عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

201

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

مشاة ثلاثة فلما وصل بهم الآخر إلى المقبرة مات انتهى وفيها مات صاحب الحبشة إسحق بن داود بن سيف أرغد الحبشي الأمحري توفي في ذي القعدة وكانت ولايته إحدى وعشرين سنة وأقيم بعده ولده اندراس فملك أربعة أشهر وهلك فأقيم عمه خرنباي ابن داود فهلك في سبعة أشهر فأقيم سلمون بن إسحاق بن داود المذكور فهلك سريعا فأقيم بعده صبي صغير إلى أن هلك في طاعون سنة تسع وثلاثين وفيها صارم الدين إبراهيم بن ناصر الدين بن الحسام الصقري نشأ طالبا للعلم فتأدب وتعلم الحساب والكتابة والأدب والخط البارع وولي حسبة القاهرة في أواخر أيام المؤيد وتوفي مطعونا في ثامن عشر جمادى الآخرة وفيها زين الدين أبو بكر بن عمر بن عرفات القمني الشافعي الشيخ الإمام العالم ولد بناحية قمن من ريف مصر وقدم القاهرة وتفقه بها على جماعة من علماء عصره وبرع في المذهب وصحب أعيان الأمراء فأثرى بعد فقر وتولى تدريس الصلاحية بالقدس الشريف ودرس بعدة مدارس وكتب على الفتاوى وأشغل وتوفي ليلة الجمعة ثالث عشر رجب عن نحو ثمانين سنة وفيها شهاب الدين أحمد بن علي بن إبراهيم بن عدنان الشريف الحسيني الدمشقي الأصل والمولد والمنشأ المصري الوفاة الشافعي ولد في سنة أربع وسبعين وسبعمائة ومع والده نقابة الأشراف قال ابن حجر وكان فيه جراءة وإقدام ثم ترقى بعد موت أبيه فولي نقابة الأشراف بدمشق ثم كتابة السر في سلطنة المؤيد ثم ولي القضاء بدمشق في سلطنة الأشرف انتهى وقال في المنهل تفقه على مذهب الشافعي وولي بدمشق عدة وظائف سنية وتكرر قدومه إلى القاهرة إلى أن طلبه الأشرف برسباي إلى الديار المصرية وولاه كتابة سرها فباشرها مباشرة حسنة وسار فيها أجمل سيرة على أنه لم تطل أيامه فإن قدومه إلى القاهرة كان في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وتوفي